من يوم الغدير إلى يوم الغدر: من بيعة الولاية إلى غدر السقيفة
ملخّص المقال بيعة الغدير ثم نكثها (أو تهميشها) في يوم السقيفة، مع بناء الحجّة نصًّا ولغةً وتاريخًا، وذكر أهم روايات الطرفين ومناقشتها، وإيراد الشواهد من المصادر. لن أتوقف للسؤال، وسأسير حتى الخلاصة والملحقات.
فهرس المحتوى
تمهيد أولًا: حدث الغدير – الوقائع الميدانية والنصوص ثانيًا: من الغدير إلى السقيفة – تسلسل الأيام ثالثًا: هل كانت الغدير «بيعة»؟ قراءة دلالية وفقهية رابعًا: السقيفة بوصفها «نكثًا للغدير» خامسًا: الشهادات الحديثية والتاريخية حول الغدير سادسًا: التحليل الأصولي سابعًا: أثر الغدير في خطاب عليٍّ السياسي اللاحق ثامنًا: تقويم تاريخي تاسعًا: خلاصة مركّزة ملحق: الهوامش والمصادرتمهيد
يشكّل حديث الغدير إحدى أكثر اللحظات كثافةً دلالية في تاريخ الخلافة بعد النبي ﷺ. فقد ورد أنّ النبي ﷺ، في الثامن عشر من ذي الحجة سنة 10هـ ـ بعد حجة الوداع ـ وقف بغدير خم وخطب بالناس ثم أخذ بيد عليٍّ (ع) وقال: «من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه…». اختلفت القراءة التاريخية والفقهية والسياسية لدلالة لفظ المولى: هل هو الأولى بالتصرف والولاية، أم هو النصرة والمحبة؟ هنا تتحدد مساحة الخلاف بين ما تراه مدرسة أهل البيت نصًّا على خلافة علي (ع)، وبين ما يراه جمهور من أهل السنة من إثبات فضيلة لا نصّ إمامة.
سأعرض الحدث بسياقه القرآني واللغوي والنقلي، ثم أنتقل إلى مشهد السقيفة: كيف تشكّل، كيف استند أطرافه لحُجَجِهم، وكيف قُرئت السقيفة عند أنصار الغدير بوصفها نكثًا أو تهميشًا لما انعقد في الغدير.
أولًا: حدث الغدير – الوقائع الميدانية والنصوص
المكان والزمان
انعقد الحدث في غدير خم بين مكة والمدينة، يوم 18 ذي الحجة، بعد فراغ النبي ﷺ من حجّة الوداع. توقّف الركب في وقت الهجير، ونادى في الناس بالصلاة جامعة، وخطب فيهم، ورفع يد عليٍّ حتى بان بياض إبطيهما، وقال: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه…»؛ وقد نقلت ذلك عشرات الأسانيد من طرق الفريقين، وجُمِعَت طرقه وتتبع ألفاظه في موسوعة الأميني: الغدير مع أسماء من رواه من الصحابة. [الأميني، الغدير، ج6، ص21–23؛ أحمد بن حنبل، ج5، ص26؛ الحاكم النيسابوري، ج3، ص136؛ اليعقوبي، ج2، ص179؛ الطبري، ج4، ص427–431]
تهنئة الصحابة وبايعات خاصة
تنقل مصادر تاريخية وأدبية أن عمر بن الخطاب قال لعلي (ع) عقب الخطبة: «بَخٍ بَخٍ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة»، ويُذكر أنّ النبي ﷺ أمر بنصب قُبَّة، وأن يدخل الناس يُهنِّئون عليًّا ويصافحونه؛ وهي روايات اعتنى الأميني بجمع طرقها ونصوصها. [الأميني، ج3، ص140؛ ج6، ص21–23؛ الطبري، ج4، ص429؛ اليعقوبي، ج2، ص179]
قرآنٌ في محيط الغدير
- آية التبليغ: ﴿يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزِل إليك من ربك…﴾ [المائدة/67]، وقد روى السيوطي والزمخشري وغيرهما سبب نزولها في تبليغ شأن عليّ. [السيوطي، الدرّ المنثور، ذيل 5:67؛ الزمخشري، الكشاف، ذيل 5:67؛ راجع أيضًا: ابن المغازلي، ص16؛ الكليني، ج1، ص290؛ الطبرسي، الاحتجاج، ج1، ص73]
- آية الإكمال: ﴿اليوم أكملتُ لكم دينكم…﴾ [المائدة/3]، نُقل في مصادر شيعية وبعض كتب أخبار أنّها نزلت بمنزلة ختم وإكمال بعد الإعلان في الغدير. [الأميني، ج3، ص191–213؛ الطبرسي، مجمع البيان، ج8، ص559؛ السيد قطب، ج6، ص586]
المدلول اللغوي لـ«المولى»
لفظة مولى في العربية من الألفاظ المشتركة (الأنواط الدلالية: الناصر، المعتِق/المُعتَق، الجار، ابن العم، الصاحب، الأولى بالتصرف…). يستند القائلون بالنصّ إلى أنّ السياق السياسي-الشُرَعي للخطبة، مقرونًا بمقدّمة التهيئة «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» ـ الواردة في بعض طرق الحديث ـ يجعل المولى بمعنى الأولى بالتصرف/الولاية، لا مجرّد المحبة؛ ويقوّون ذلك بقرائن: رفع اليد، صيغة الدعاء على من عاداه، والتهنئة بلفظ «مولاي ومولى كل مؤمن» كصيغة التزام سياسي. ويستند المخالفون إلى أصل الاشتراك اللغوي وأن الولاية هنا ولاية دين ومحبة ونصرة. [الزبيري، تاج العروس، مادة «ولي»؛ الجوهري، الصحاح، مادة «ولي»؛ ابن أبي الحديد، شرح النهج، ج1، ص16–21]
شمول النقل وتواتره المعنوي
جمع الأميني أسماء مئةٍ وأكثر من الصحابة والتابعين ومصادر السنة التي روت أصل اللفظ، واعتبره متواترًا معنويًا؛ بينما نازع آخرون في دلالة التواتر على الإمامة. [الأميني، الغدير، مواضع عديدة؛ الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج3، ص136؛ أحمد بن حنبل، ج5، ص26]
ثانيًا: من الغدير إلى السقيفة – تسلسل الأيام
وفاة النبي ﷺ والفراغ السياسي
توفي النبي ﷺ يوم الاثنين 12 ربيع الأول (على الأشهر)، وانشغل أهل بيته بتجهيزه ودفنه. في هذه الساعات الحرجة اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة يتشاورون في أمر القيادة، فبلغ الخبر أبا بكر وعمر وأبا عبيدة، فدخلوا المجلس، وتحوّل النقاش إلى من له أحقية الإمارة: الأنصار بحجة النصرة والسابقة ومركز المدينة، أم المهاجرون القرشيون بحجة النسب والقرابة من النبي ومركزية قريش في العرب. [الطبري، ج4، ص451–454؛ ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج1، ص28–30؛ البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص2883]
حجج السقيفة
- حجج المهاجرين (أبو بكر ومن معه): قريش أوسط العرب دارًا ونسبًا، العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحيّ من قريش؛ اقتراح «نحن الأمراء وأنتم الوزراء» للأنصار؛ ومبايعة عاجلة لأبي بكر دفعًا للفرقة. [الطبري، ج4، ص454–507؛ ابن قتيبة، ج1، ص28–30]
- حجج الأنصار (سعد بن عبادة ومن معه): نحن الأنصار وإلينا التجأ الدين، فمنّا أمير ومنكم أمير (أو نطالب بالأولوية). [الطبري، ج4، ص451–454؛ اليعقوبي، ج2، ص180–183]
نتيجة السقيفة
انتهت المداولات بمبايعة أبي بكر بيعةَ فلتة كما سُمّيت لاحقًا في بعض المصادر، ثم عمّت البيعة العامة في المدينة في اليوم أو الأيام التالية. [الطبري، ج4، ص511؛ شهيدي، «علي از زبان علي»، ص104]
موقف عليّ (ع) وبني هاشم
تنصّ مصادر عديدة على أن عليًا (ع) وبني هاشم وأقرباء النبي كانوا مشتغلين بتغسيله وتجهيزه ودفنه، وأن عليًا احتجّ لاحقًا على سقيفة لم يُدعَ لها، محتجًا بحقه بالقُربى وبنصوص الفضائل، وفي روايات شيعية أصرّ على نص الغدير و«حديث يوم الدار». وتختلف الروايات في زمن مبايعته: قيل بايع بعد وفاة فاطمة (ع)، وقيل غير ذلك. [ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج1، ص29–30؛ المفيد، الإرشاد، ج1، ص5، 9؛ اليعقوبي، ج2، ص179–180؛ شرح ابن أبي الحديد، ج1، ص24–27]
ثالثًا: هل كانت الغدير «بيعة»؟ قراءة دلالية وفقهية
هل جرت في الغدير بيعة مُلزمة؟
- يذهب أنصار النص إلى أن رفع يد علي وإعلان «المولى» مع تهنئة الصحابة والدعاء الخاص قرائن على عقد ولاية؛ وبعض الأخبار تذكر مصافحةً وتهنئةً عامة—وهو أقرب إلى صورة البيعة من مجرّد الثناء. [الأميني، الغدير، ج6، ص21–23؛ الطبري، ج4، ص429؛ اليعقوبي، ج2، ص179]
- ويرى المخالفون أنّ الحديث فضيلة لا تعيينًا سياسيًا؛ وأنّه لا يُنقل فيه لفظ «الخلافة» ولا «الإمارة»، ولا صيغة «بايعوا عليًّا»، وأنّ التهنئة محمولة على محبة خاصة. [الفخر الرازي، ج12، ص30 عند تفسير 5:55 و5:67؛ القرطبي، ج6، ص208]
دلالة «المولى» بين المعجم والسياق
- الاستدلال المعجمي: مادة «ولي» في المعاجم تشمل الأولى بالتصرف كما تشمل النصرة؛ والحاكم هو وليّ الأمر. [الزبيري، تاج العروس؛ الجوهري، الصحاح]
- الاستدلال السياقي: افتتح النبي ﷺ الخطبة – في بعض طرقها – بـ«ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا بلى، قال: «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه…»؛ فتكون «المولى» عطفَ بيانٍ على الأولى، إذ لا يستقيم أن ينتقل من ولاية التصرّف إلى مودّة فحسب. [الأميني؛ الطبرسي، مجمع البيان، ذيل 5:67]
آياتٌ مؤيِّدة في خطاب مدرسة أهل البيت
- آية الولاية: ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسولُهُ والذين آمَنوا الّذين يُقيمون الصّلاة ويُؤتون الزكاة وهم راكعون﴾ [المائدة/55]؛ تُساق في نزولها واقعة التصدق بالخاتم لعلي (ع) وهو راكع. [السيوطي، الدر المنثور، ج3، ص98؛ الفخر الرازي، ج12، ص30؛ القرطبي، ج6، ص208]
- آية أولي الأمر [النساء/59] بقراءة الإمامة، وحديث الثقلين، وحديث المنزلة، تُصاغ في منظومة واحدة ترى الولاية السياسيّة امتدادًا للولاية الدينيّة. [مسلم، ج15، ص178–179 (الثقلين)؛ الكليني، ج1، ص189؛ الصدوق، الهداية، ص31]
رابعًا: السقيفة بوصفها «نكثًا للغدير» في خطاب المؤيّدين للنص
بنية الاعتراض العلوي
تسجّل مصادر شيعية احتجاجات لعلي (ع) على أهل السقيفة، منها ما ورد في نهج البلاغة (الشقشقية)، وفي الاحتجاج للطبرسي، بأنّ حقًّا تُرك وأنّ الناس أسرعوا إلى بيعةٍ دون شورى عامة مع أهل البيت وخيار المهاجرين. [نهج البلاغة، خطبة 92 والـ216؛ الطبرسي، الاحتجاج، ج1، ص73]
حججهم الرئيسة
- النصّ: الغدير نصٌّ علنيّ ضمّ عشرات الآلاف من الحجاج، أُمر فيه بالتبليغ، وأُكمِلَ الدين بعده. [السيوطي، الزمخشري، الطبرسي؛ الأميني]
- القرابة والعلم: «وأنا أخو رسول الله وابن عمه وأولى الناس به»؛ وأنّ أصول العلوم (قضاء/تفسير/لغة) تفرّعت عنه. [شرح ابن أبي الحديد، ج1، ص16–21؛ الريشهري، موسوعة الإمام علي، ج1، ص108]
- التهنئة العامة عقب الغدير قرينة على التزامٍ عام، ولو على وجه العهد السياسي. [الأميني؛ الطبري؛ اليعقوبي]
ردود خطاب السقيفة (كما صوّرته مصادره)
- ليس في الغدير تعيينٌ بالخلافة؛
- إنما الأمر شورى بين المسلمين، وقد جرت الشورى في السقيفة، ثم رضي الناس؛
- المصلحة السياسية اقتضت الحسم العاجل منعًا لفراغٍ خطير. [الطبري، ج4، ص451–507؛ ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج1، ص28–30]
خامسًا: الشهادات الحديثية والتاريخية حول الغدير
من طرق أهل السنة
- أحمد بن حنبل في المسند (ج5، ص26) روى أصل «من كنت مولاه…».
- الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج3، ص136) صحّحه على شرط الشيخين (كما في بعض الطرق).
- الطبري نقل خبر التهنئة وتوقّف الركب.
- اليعقوبي ذكر التهاني بعد الغدير.
هذه النصوص أبرز ما يستند إليه القائلون بالتواتر المعنوي. [الأحكام مفصلة في: الأميني، الغدير، مجلّدات متعددة؛ الحاكم؛ أحمد؛ الطبري؛ اليعقوبي]
من طرق الإمامية
- الكليني (الكافي) والصدوق (كمال الدين/الأمالي) والطبرسي (الاحتجاج) والمفيد (الإرشاد) يوردون الحدث بدلالته الإمامية. [الكليني، ج1، ص189؛ الصدوق، الأمالي، ص235؛ المفيد، الإرشاد، ج1، ص5، 9]
سادسًا: التحليل الأصولي – هل تكفي «قرائن الغدير» لإثبات الإمامة؟
النسق الأصولي عند مدرسة الإمامة
- النصّ البياني: قرينة (رفع اليد/التعريف بـ«الأولى بالمؤمنين»/الدعاء/التهنئة) = إنشاءٌ لا إخبار.
- القرآن المؤسِّس: 5:67 (التبليغ) بوصفها شرطًا للأمان من الناس، يوحِي بخطورة المبلغ (الولاية).
- التلازم بين الولاية الدينية والسياسية بنصوص الثقلين والمنزلة.
- سنة التعيين: النبي ﷺ عيّن في المواطن الحرجة (كأسامة بن زيد)، فكيف يترك الإمامة دون بيان؟ [الأميني؛ الطبرسي؛ المفيد؛ نهج البلاغة، شواهد متعددة]
النسق المقابل عند جمهور من أهل السنة
- اشتراك لفظي في «المولى»، وانتفاء نصّ الخلافة لفظًا.
- الشورى أصلٌ دستوري (واستدلوا ببيعة السقيفة ثم الشورى اللاحقة).
- حفظ المصلحة وإغلاق باب الفتنة بعد الوفاة مباشرة. [الطبري؛ ابن قتيبة؛ القرطبي؛ الرازي]
سابعًا: أثر الغدير في خطاب عليٍّ السياسي اللاحق
في خطب نهج البلاغة إشارات متعدّدة لحقٍ «غُصِب»، وإلى أنّه اصطبر حفاظًا على بيضة الإسلام؛ كما احتجّ – في روايات تاريخية – على قريش بسوابقه وجهاده وبالقرابة والنص. وقد نُقل عنه أنه ذكر الغدير في مجالس القضاء والاحتجاج (بخاصّة في روايات الطبرسي). [نهج البلاغة، خ92، خ216؛ الطبرسي، الاحتجاج، ج1، ص73؛ المفيد، الإرشاد، ج1، ص156]
ثامنًا: تقويم تاريخي – لماذا تقدّمت السقيفة على «إلزام» الغدير؟
- الصدمة والفراغ السياسي: وفاة القائد المؤسِّس خلقت فراغًا، فاندفع الأنصار لتثبيت كيان المدينة، وردّ المهاجرون لتثبيت مركز قريش.
- تعدد الفهوم للنصّ: الغدير نُقل بلفظ «المولى» المشترك؛ التفاوت في الفهم أدّى إلى تباين سياسي سريع.
- ميزان القوة والتحالفات: تكتّل المهاجرين (أبو بكر/عمر/أبو عبيدة) وسرعة الحسم في السقيفة.
- اشتغال أهل البيت بالتجهيز: غيابهم عن مجلس السقيفة جعل حجتهم المؤجَّلة بعد وقوع البيعة.
- طبيعة المجتمع القبلي: مركزية قريش وحساسيات الأوس والخزرج داخل الأنصار أثّرت في الترجيح اللحظي.
هذه العناصر فسّرت عند أنصار الغدير كيف هُمِّش النصّ رغم قوته عندهم، ولماذا تشكّلت ثنائية الغدير/السقيفة بوصفها أصل الانقسام السياسي-المذهبي اللاحق. [الطبري؛ البلاذري؛ ابن قتيبة؛ اليعقوبي؛ شرح ابن أبي الحديد]
تاسعًا: خلاصة مركّزة
- الغدير حادثة راسخة النقل، قويّة الشواهد، محورية التأثير.
- دلالتها عند مدرسة الإمامة: نصٌّ على الولاية السياسية الملزمة؛ وعند جمهور من أهل السنة: إثباتُ فضيلةٍ ومحبةٍ ونصرة لعلي (ع) لا تعيين خلافة.
- السقيفة جرى فيها حسمٌ سريع للسلطة بدعوى الشورى والمصلحة والحؤول دون فراغ؛ وقرأها أنصار الغدير نكثًا أو تجاوزًا لبيعةٍ سبقت في غدير خم.
- من هنا تَشكّل مساران: إماميّ يؤسِّس الخلافة على النصّ، وآخر يبتنيها على الشورى؛ وبقي حديث الغدير النصَّ المحوريّ في حجّة الأولى، والسقيفة الواقعةَ المؤسسة للمسار الثاني.
ملحق: هوامش وإشارات للمصادر (مختارة)
- الأميني، الغدير، ج6، ص21–23؛ ج3، ص140؛ ج3، ص191–213.
- أحمد بن حنبل، المسند، ج5، ص26.
- الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج3، ص136.
- الطبري، تاريخ الطبري، ج4، ص427–431، 451–511.
- اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج2، ص179–183.
- ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج1، ص28–30.
- البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص2883.
- السيوطي، الدر المنثور، ذيل المائدة/3 و/67؛ ج3، ص98 (المائدة/55).
- الزمخشري، الكشاف، ذيل المائدة/67 و/3.
- الطبرسي، مجمع البيان، ج8، ص559 (المائدة/3)؛ والاحتجاج، ج1، ص73.
- نهج البلاغة: خطبة 92، خطبة 216، إشارات الشقشقية؛ رسائل 25، 45، 51، 53.
- شرح ابن أبي الحديد، ج1، ص16–27.
- الكليني، الكافي، ج1، ص189؛ الصدوق، الأمالي، ص235؛ الهداية، ص31.
- القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج6، ص208؛ الفخر الرازي، التفسير الكبير، ج12، ص30.
- الجوهري، الصحاح؛ الزَّبيدي، تاج العروس (مادة «ولي»).
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المصطفى الإسلامية في الدنمارك


