Banner
User Rating: / 2
PoorBest 
قسم المطبخ - قسم المطبخ

مع كل رشفة شاي .. نتعرف على عادات وتقاليد شعوب العالم ..

 

 فالشاي أكثر من مجرد مشروب .. فمعه نستشعر دفئ الأمان، وهو الصاحب الأول أثناء قراءة كتابٍ ما، قد يُغير حياتنا. هو بالفعل تجربة نعيشها يومياً، فإذا كنت من صعيد مصر، فلا " يعدل مزاجك " إلا الشاي الأسود المغلي على الخشب وقوالح الذرة، تحت شجرة تحتضن ضيوفها. هناك يُصّب الشاي من أبريق من الصاج الأبيض داخل أكواب متوسطة الحجم مع السكر وأحياناً القرنفل أو النعناع. وفي الإسكندرية، يقولون عنه " شَيّ "، وغالباً ما يكون مُنكهاً بالقرفة أو الزنجبيل الاسكندراني، بعد وجبة " الصيادية " الاسكندرانية. وماذا عن شمال أفريقيا؟ الشاي هناك خفيف يُصب في أكواب داخل مشغولات فضية رائعة، يستمتعون به مع موسيقاهم التراثية. " فايف أوكلوك تي " عادة إنجليزية عريقة، يوضع الشاي في إبريق فضي من الكريستوفلّ الانجليزي، ويُصب داخل فناجين أشبه بلوحة فنان، مع الكيك الانجليزي، في جو من الوقار والهدوء. وسط أوروبا ، تتشابه طرق تحضير الشاي، فيقدمونه مع البسكوت الألماني المعروف بإسم " ليب كوخن " وهي عبارة عن كيك بالزنجبيل والقرنفل والقرفة، يُقطع على شكل أصابع رفيعة. أما اليابان .. فلديها مراسم لتناول الشاي، يشربونه داخل حجرة ممتدة، داخل حديقة خضراء، يراها الزوار من وراء زجاج الحجرة الشفاف، يجلسون على وسائد من ريش النعام على أرضٍ مكسوة بالسجاد الفاتح، وتأتي سيدة، ترتدي "الكومينو"، تصب الشاي في فناجين بورسلان يدوية الصنع، لا يزيد طولها عن 4 سم. فلسفة الحديقة مع تناول الشاي تعني لدى اليابانيون فكرة توحد الطبيعة والطعام معاً. وإذا تعددت العادات والتقاليد .. فالمشروب واحد، يدعو كل الشعوب للاستمتاع به.