Banner
User Rating: / 3
PoorBest 
زاوية ... قلم حـــُــر - بقلم رئيس التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد الصادق الأمين وعلى أل بيته وصحبه المنتجبين وعلى من والهم الى يوم الدين

في هذا المقال عندما نريد أن نبحر في سيرة الأمام علي عليه السلام ومناقبه كأنما من يرتقي سفينة ويبحر في محيط عظيم .وفي هذا اليوم أود التطرق الى موقف أنقذ به أمير المؤمنيين  علي بن أبي طالب عليه السلام الدين الأسلامي من الأنهيار بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وأله وذلك حينما أتى يهوديان الى المدينة  .

 

قال: علي بن أحمد بن موسى، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر ابن عبد الله بن حبيب، عن عبد الرحيم بن علي بن سعيد الجبلي الصيدناني، وعبد الله بن الصلت - واللفظ له - عن الحسن بن نصر الخزاز، عن عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس قال:

قدم يهوديان أخوان من رؤساء اليهود إلى المدينة،

فقالا: يا قوم إن نبيا حدثنا عنه أنه قد ظهر بتهامة نبي يسفه أحلام اليهود، ويطعن في دينهم، ونحن نخاف أن يزيلنا عما كان عليه آباؤنا، فأيكم هذا النبي ؟ فإن يكن الذي بشر به داود آمنا به واتبعناه، وإن لم يكن يورد الكلام على ائتلافه ويقول الشعر ويقهرنا بلسانه جاهدناه بأنفسنا وأموالنا، فأيكم هذا النبي فقال المهاجرون والانصار: إن نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله) قد قبض. فقالا: الحمد لله فأيكم وصيه ؟ فما بعث الله عزوجل نبيا إلى قوم إلا وله وصي يؤدي عنه من بعده ويحكي عنه ما أمره ربه، فأومأ المهاجرون والانصار إلى أبي بكر، فقالوا: هذا (هو خ ل) وصيه.

 

فقالا لابي بكر: إنا نلقى عليك من المسائل ما يلقى على الاوصياء، ونسألك عما تسأل الاوصياء عنه. فقال لهما أبو بكر: ألقيا ما شئتما اخبر كما بجوابه إن شاء الله تعالى.

 فقال أحدهما: ما أنا وأنت عند الله عزوجل ؟

وما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟

 وما قبر سار بصاحبه ؟

 ومن أين تطلع الشمس ؟

 وفي أين تغرب (تغيب خ ل) ؟

وأين طلعت الشمس ثم لم تطلع فيه بعد ذلك ؟

وأين تكون الجنة ؟

 وأين تكون النار ؟

 وربك يحمل أو يحمل ؟

 وأين يكون وجه ربك ؟

 وما اثنان شاهدان، واثنان غائبان، واثنان متباغضان ؟

وما الواحد ؟ وما الاثنان ؟ وما الثلاثة ؟ وما الاربعة ؟ وما الخمسة ؟ وما الستة ؟ وما السبعة ؟ وما الثمانية ؟ وما التسعة ؟

 وما العشرة ؟ وما الاحد عشر ؟ وما الاثنا عشر ؟ وما العشرون ؟ وما الثلاثون ؟ وما الاربعون ؟ وما الخمسون ؟ وما الستون ؟

 وما السبعون ؟ وما الثمانون ؟ وما التسعون ؟ وما المائة ؟.

قال: فبقي أبو بكر لا يرد جوابا،

وتخوفنا أن يرتد القوم عن الاسلام، فأتيت منزل علي بن أبى طالب (عليه السلام) فقلت له: يا علي إن رؤساء اليهود قد قدموا المدينة و ألقوا على أبي بكر مسائل فبقي أبو بكر لا يرد جوابا،

 فتبسم علي (عليه السلام) ضاحكا ثم قال: هو اليوم الذي وعدني رسول الله (صلى الله عليه وآله) به، فأقبل يمشي أمامي، وما أخطأت مشيته من مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا حتى قعد في الموضع الذي كان يقعد فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم التفت إلى اليهوديين فقال (عليه السلام): يا يهوديان ادنوا مني وألقيا علي ما ألقيتماه على الشيخ. فقال اليهوديان: ومن أنت ؟ فقال لهما: أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أخو النبي (صلى الله عليه وآله)، وزوج ابنته فاطمة، وأبو الحسن والحسين، ووصيه في حالاته كلها، وصاحب كل منقبة وعز، وموضع سر النبي (صلى الله عليه وآله). فقال له أحد اليهوديين:

ما أنا وأنت عند الله ؟ وقال (عليه السلام): أنا مؤمن منذ عرفت نفسي، وأنت كافر منذ عرفت نفسك، فما أدري ما يحدث الله فيك يا يهودي بعد ذلك.

فقال اليهودي: فما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟ قال (عليه السلام): ذاك يونس (عليه السلام) في بطن الحوت.

قال له: فما قبر سار بصاحبه ؟ قال: يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر.

قال له: فالشمس من أين تطلع ؟ قال: من قرني الشيطان.

 قال: فأين تغرب (تغيب خ ل) ؟ قال: في عين حامئة، قال لي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تصلى في إقبالها ولا في إدبارها حتى تصير مقدار رمح أو رمحين.

قال: فأين طلعت الشمس ثم لم تطلع في ذلك الموضع ؟ قال: في البحر حين فلقه الله لقوم موسى (عليه السلام).

 قال له: فربك يحمل أو يحمل ؟ قال: إن ربي عزوجل يحمل كل شئ بقدرته ولا يحمله شئ.

قال: فكيف قوله عزوجل: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " ؟ قال: يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى ؟ فكل شئ على الثرى، والثرى على القدرة،(1) والقدرة به تحمل كل شئ.

قال: فأين تكون الجنة ؟ وأين تكون النار ؟ قال: أما الجنة ففي السماء، و أما النار ففي الارض.

 قال: فأين يكون وجه ربك ؟ فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام) لي: يا ابن عباس اتنني بنار وحطب، فأتيته بنار وحطب فأضرمها، ثم قال: يا يهودي أين يكون وجه هذه النار ؟ قال: لا أقف لها على وجه. قال: فان ربي عزوجل عن هذا المثل وله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله.

فقال له: ما اثنان شاهدان ؟ قال: السماوات والارض لا يغيبان ساعة. قال: فما اثنان غائبان ؟ قال: الموت والحياة لا يوقف عليهما. قال: فما اثنان متباغضان ؟ قال: الليل والنهار. قال: فما الواحد ؟ قال: الله عزوجل: قال: فما الاثنان ؟ قال: آدم وحواء. قال: فما الثلاثة ؟ قال: كذبت النصارى على الله عزوجل قالوا: ثالث ثلاثة، والله لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. قال: فما الاربعة ؟ قال: القرآن والزبور والتوراة والانجيل. قال: فما الخمسة ؟ قال: خمس صلوات مفترضات. قال: فما الستة ؟ قال: خلق الله السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام.

قال: فما السبعة ؟ قال: سبعة أبواب النار متطابقات. قال: فما الثمانية ؟ قال: ثمانية أبواب الجنة. قال: فما التسعة ؟ قال تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون. قال: فما العشرة ؟ قال: عشرة أيام العشر. قال: فما الاحد عشر ؟ قال: قول يوسف لابيه: " يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ". قال: فما الاثنا عشر ؟ قال: شهور السنة. قال: فما العشرون ؟ قال: بيع يوسف بعشرين درهما. قال: فما الثلاثون ؟ قال: ثلاثون يوما شهر رمضان صيامه فرض واجب على كل مؤمن إلا من كان مريضا أو على سفر. قال: فما الاربعون ؟ قال: كان ميقات موسى (عليه السلام) ثلاثون ليلة فأتمها الله عزو جل بعشر، فتم ميقات ربه أربعين ليلة. قال: فما الخمسون ؟ قال: لبث نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما.

 قال: فما الستون ؟ قال: قول الله عزوجل في كفارة الظهار: " فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " إذا لم يقدر على صيام شهرين متتابعين. قال: فما السبعون: قال: اختار موسى من قومه سبعين رجلا لميقات ربه عزوجل. قال: فما الثمانون ؟ قال: فرية بالجزيرة يقال لها ثمانون، منها قعد نوح (عليه السلام) في السفينة واستوت على الجودي وأغرق الله القوم. قال: فما التسعون ؟ قال: الفلك المشحون، اتخذ نوح (عليه السلام) فيه تعسين بيتا للبهائم. قال: فما المائة ؟ قال: كان أجل داود (عليه السلام) ستين سنة فوهب له آدم (عليه السلام) أربعين سنة من عمره، فلما حضرت آدم الوفاة جحد فجحدت ذريته.

فقال له: يا شاب صف لي محمدا كأني أنظر إليه حتى اومن به الساعة، فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: يا يهودي هيجت أحزاني، كان حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلت الجبين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين، سهل الخدين، أقنى الانف، دقيق المسربة، كث اللحية، براق الثنايا، كأن عنقه إبريق فضة، كان له شعيرات من

لبته إلى سرته ملفوفة كأنها قضيب كافور لم يكن في بدنه شعيرات غيرها، لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره، وكان إذا مشى كأنه ينقلع من صخر أو ينحدر من صبب، كان مدور الكعبين، لطيف القدمين، دقيق الخصر،  عمامته السحاب، وسيفه ذو الفقار، وبغلته دلدل، وحماره اليعفور، وناقته العضباء، وفرسه لزاز، وقضيبه الممشوق، كان عليه الصلاة والسلام أشفق الناس على الناس، وأرأف الناس بالناس، كان بين كتفيه خاتم النبوة مكتوب على الخاتم سطران: أما أول سطر: فلا إله إلا الله، وأما الثاني: فمحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذه صفته يا يهودي.

فقال اليهوديان: نشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله - (صلى الله عليه وآله) - وأنك وصي محمد حقاً.

 فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين (عليه السلام) فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان، فخرجا معه إلى البصرة فقتل أحدهما في وقعة الجمل، وبقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل بصفين.

وبأسلام اليهوديين أثبت أن أمير المؤمنيين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه الوصي الحقيقي لرسول هذه الأمة وبأعتراف من أختصبوا منه حقه ولولا موقف أمير المؤمنيين وسكوت الشيخ أمام اليهوديين لحلة الكارثة بالدين لأن خليفة المسلمين سكت ولم ينطق بأي حرف على مسائل اليهوديان  . فقال الشيخ عليا  بأبي الحسن  يعرفون أبي الحسن في الشدائد .وفي النفاه يختصبون حقه وحق أل بيته بعد وفاة الرسول .لذلك المفروض على كل عاقل أن يبحث ويتبحر في التاريخ ليعرف من بطون الكتب لجميع المذاهب أن أل بيت النبي تم ظلمهم وسلب حقهم منذ وفاة الرسول والى أخر أمام من سلالة ال بيت النبوة واليوم يحارب شيعتهم و أنصارهم وينعتون بأبشع الأوصاف  ويعاملونهم أبشع أنواع المعاملة والتكنيل في الدول التي تدعي أنها تسير على نهج الدين الأسلامي الحنيف .

ماجعلني أكتب هذه المقالة هو نقاش مع أحد النواصب الذي أتهمني بأني أتبع دين غير الأسلام و أنشر أفكار زائفة عندما كنت أكتب في أحد المنتديات عن فكر الحسين وثورة الحسين يتهمون ويكفرون وعندما نناقشهم و نوجه لهم الأدلة كالعادة الوهابية الأجلاف يطمرون رؤسهم في الرمل كنعام وترك النقاش العقلاني وتوجه لشتم والسباب . قلت له هذه أخلاقكم و أخلاق من تتبعوهم و سوف تعرف من هم أأمتنا ومن هم أسيادنا ومن نتبعهم الى يوم الدين وبعد هذه المشاحنات بيوم وحينما كنت أبحر في سيرة سيدي ومولاي أمير المؤمنيين قرأة هذه القصة ووددت حينها تحويلها الى مقال بالرغم من أن الحقيقة هذه واظحة كالشمس لكن بعض الأجلاف من عميان البصيرة يريدون طمس هذه الحقائق لكن هيهات أن تطمس هذه الحقائق ولدينا رجال يسندون المذهب ويفضحون هؤولاء في كل زمان ومكان ليعرفوا أن مهما عملوا ومها دفعوا المليارات لاتستطيع دولاراتهم وكتبهم أن تقف أما الحقيقة والحقيقة هي مذهب أهل البيت عليهم السلام .

 

(1) بيان: قوله (عليه السلام): (والقدرة تحمل كل شئ) أي ليست القدره شيئا غير الذات بها تحمل الذات الاشياء، بل معنى حمل القدرة أن الذات سبب لوجود كل شئ و بقائه، قوله (عليه السلام): (الموت والحياة لا يوقف عليهما) أي على وقت حدوثهما وزوالهما. قوله: (متطابقات) أي مغلقات على أهلها، أو موافقات بعضها لبعض. قوله: (أيام العشر) أي عشر ذي الحجة، أو العشرة بدل الهدي كما سيأتي.


الشرح و المصادر

 

(1)     قال الجزرى في النهاية: في صفته (عليه السلام): كان صلت الجبين أي واسعة. وكان ذا مسربة - بضم الراء -: ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف. وفي حديث آخر: كان دقيق المسربة وكث اللحية، الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة ولا طويلة وفيها كثافة. النزر: القليل التافه. الصبب: ما انحدر من الارض أو الطريق. الخصر: وسط الانسان فوق الورك. وقد تقدم تفسير بعض ألفاظ الخبر آنفا. (2) الخصال 2: 146 - 148. (3) أو تلك عشرة كاملة كما سيأتي.

 

*(أبواب احتجاجات)

*(أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما صدر عنه من جوامع العلوم) * *

(باب 1) * *

*(احتجاجه صلوات الله عليه على اليهود في أنواع كثيرة من العلوم) * *

(ومسائل شتى) * 1 –

*بحار الأنوار الجزء العاشر

 

ملاحظة / هذا المقال من أرشيف رئيس التحرير  كتب هذا المقال في عام 2008